مع اقتراب موسم العودة إلى المدارس، تبدأ العائلة تدريجياً بالعودة إلى الروتين؛ مواعيد نوم أبكر، تحضيرات المدرسة، والالتزامات التي تملأ الأيام من جديد. لذلك أحببنا أن نمنح أنفسنا استراحة عائلية أخيرة قبل بداية الموسم، وكانت وجهتنا هذه المرة هيلتون أبوظبي جزيرة ياس.
لم نكن نبحث عن برنامج مزدحم أو أيام مليئة بالتنقل، بل عن مكان يمكن أن يمنحنا شعور الإجازة من دون أن نغادر الإمارات، ويجمع في الوقت نفسه بين الراحة، الترفيه، والأجواء المناسبة للكبار والصغار.
ومنذ لحظة دخولنا إلى الفندق، شعرنا أن الاختيار كان مناسباً تماماً لما نبحث عنه. البهو واسع وأنيق، بتصميم عصري تتناغم فيه الألوان الهادئة مع الإضاءة والتفاصيل الراقية، ليمنح المكان لمسة من الفخامة من دون أن يفقد أجواءه المريحة والعائلية.
أنهينا إجراءات تسجيل الدخول وتوجهنا إلى غرفتنا، وهناك كانت واحدة من أجمل مفاجآت الإقامة بانتظارنا؛ إطلالة مباشرة على البحر جعلت المشهد جزءاً أساسياً من التجربة.
الغرفة جاءت بتصميم هادئ وأنيق، لكن الإطلالة كانت بلا شك أكثر ما جذبنا. ففي الصباح، كان من الجميل أن نبدأ يومنا على منظر البحر والضوء الطبيعي، وفي نهاية اليوم كانت الإطلالة تمنح الغرفة هدوءاً مثالياً بعد ساعات من السباحة والأنشطة.
ومن جزيرة ياس أيضاً، شاركناكم تفاصيل تجربتنا في فندق دبليو… اضغطوا هنا للقراءة.

وبالطبع، لم يحتج الأطفال إلى وقت طويل قبل أن يكون المسبح أول محطة في برنامجنا. قضينا ساعات ما بين السباحة والاسترخاء، وكانت الأجواء مناسبة تماماً لفكرة هذه الإقامة: لا استعجال، لا جدول مزدحم، فقط بعض الوقت العائلي قبل أن تعود الأيام إلى إيقاع المدرسة.
وكان نادي الأطفال من أكثر المرافق التي أحببنا وجودها، خصوصاً أن الإقامة جاءت في وقت كنا نرغب فيه بأن يحصل الصغار أيضاً على حصتهم الأخيرة من اللعب والمرح قبل العودة إلى الصفوف. وجود مساحة مخصصة لهم منحهم وقتاً ممتعاً، وفي الوقت نفسه أتاح لنا بعض اللحظات الهادئة للاستمتاع بالفندق.
فإلى جانب المسبح والشاطئ الخاص، يضم نادي أطفال ومنطقة ألعاب مائية، لتتحول ساعات النهار بالنسبة لهم إلى وقت طويل من اللعب. وما لفتنا أيضاً اهتمام الفندق بالتجارب العائلية، إذ تتنوع الأنشطة التي يقدمها للصغار بين التخييم وصنع الفوانيس وحتى شواء المارشميلو، في تفاصيل صغيرة تجعل الأطفال جزءاً أساسياً من تجربة الإقامة، وليسوا مجرد مرافقين للأهل.

ومن التجارب التي أضافت لمسة خاصة إلى إقامتنا كانت شاي اللؤلؤ بعد الظهيرة في أوسمو لاونج آند بار. حتى فكرة التجربة بحد ذاتها جميلة، فهي مستوحاة من مياه أبوظبي المتلألئة وإرث الإمارة العريق في صيد اللؤلؤ، وهو ما انعكس على التفاصيل وطريقة التقديم. وسط أجواء أوسمو الأنيقة، أخذنا استراحة هادئة من يومنا واستمتعنا بالشاي والحلويات واللقيمات الصغيرة، في تجربة جمعت بين الأناقة والهدوء، وكانت من اللحظات التي أحببناها خلال الإقامة.

ومع حلول المساء، استكملنا تجربتنا مع العشاء، بينما بدأ صباح اليوم التالي بفطور هادئ على مهل، بعيداً عن استعجال صباحات المدارس الذي نعرف أنه بانتظارنا قريباً. تنوع الخيارات جعل الفطور مناسباً للكبار والصغار، وهو من التفاصيل التي نقدرها دائماً خلال الإقامات العائلية.
أما الغداء، فكان فرصة إضافية للاستمتاع بيومنا من دون الحاجة إلى مغادرة الفندق، خصوصاً أن وجود خيارات متعددة للطعام جعل الإقامة أكثر راحة وسهولة مع الأطفال.
ما أحببناه في هيلتون أبوظبي جزيرة ياس هو أنه منحنا تماماً ما كنا نبحث عنه قبل العودة إلى المدارس: يومين بإيقاع أبطأ، إطلالة بحرية جميلة، وقتاً طويلاً عند المسبح، مساحة ممتعة للأطفال، وتجارب طعام جعلت الفندق نفسه جزءاً أساسياً من الإجازة.
ومع اقتراب موعد العودة إلى الروتين، كانت هذه الإقامة بمثابة نهاية جميلة للعطلة؛ فرصة لنقضي وقتاً معاً، نسترخي قليلاً، ونعود بعدها إلى موسم جديد بطاقة أفضل وذكريات عائلية جميلة.
للحجز وللمزيد من المعلومات زوروا الرابط بالضغط هنا


