72 ساعة في

منتجع سيام وورلد… إقامة مالديفية عائلية مليئة بروح المغامرة

إذا قيل لي ما هي آخر أمنياتك، لتمنيت سفرة أخرى إلى المالديف وتحديداً إلى منتجع سيام وورلد، كانت رحلة من العمر ستبقى في ذاكرتي ما حييت، فكثيراً ما كنت أسمع عن هذا البلد الحالم، وعن كونه وجهة رومانسية لا مثيل لها. ولا أخفيكم أني كنت مترددة جداً حيال زيارتها مع طفلي، لكن وبعد زيارتي إليها وإقامتي في منتجع سيام وورلد أود أن أؤكد لكم أنها وجهة عائلية بامتياز وأنها ليست حكراً على الأزواج.

المالديف هي جنة بسطها الخالق على الأرض، مايجعلها فعلاً وجهة سـياحية لا ينبغي تفويتها، ومن يزورها حقاً محظوظ! فهي أشبه ببستان أخضرعلى مد البصر، وما أن نشـبع ناظرينا من خضرتها حتى تطالعنا شواطئها البيضاء وبحرها البلوري اللامع، وكأن مشاكل العالم كلها تنتهي في حضرة طبيعتها الخلابة، فإن المناظر الساحرة التي رأيتها هنا، لا يمكن رؤيتها إلا بالأحلام.

ثلاثة أيام من نسج الخيال قضيناها في الفردوس، كم تمنينا أن يتوقف الزمن، لنتمكن من قضاء وقت أطول لنكتشف كل ما يكنزه هذا المنتجع، والذي يعد من بين أكبر الجزر الحاضنة لمنتجعٍ في المالديف.

احتضننا هذا الفندق أنا وعائلتي في أيام العطلة، صنعنا معاً أروع الذكريات مع جدول مليء بالنشاطات المرحة والمسلّية للغاية.

أفتقدك يا مالديف وأنا أكتب هذه السطور حول تجربتي الرائعة معك. لا شكّ بأن هنالك ما يجذب المرء ويشده إليها شاء أم أبا.

اليوم الأول

وصلنا إلى مطار فيلانا في العاصمة ماليه عند منتصف النهار بعد رحلة دامت 4 ساعات، ما أن دخلنا مبنى المطار حتى وجدنا فريق عمل الفندق بانتظارنا لينهي معنا إجراءات السفر، واصطحبنا بعدها إلى السيارة التي ستنقلنا إلى مطار الطائرات البحرية.

كانت الشـمس ساطعة، ومياه المحيط الفيروزية من حولنا على طول الطريق، يقع المنتجع الفاخر في جزيرة نونو أتول على بعد 40 دقيقة، ما أن بدأت الطائرة بالتحليق، تسمّرت عيناي على النافدة، لم أكن لأصدق الجمال الذي أراه، يا لجمال هذه الجزر الاستوائية الصغيرة الخلابة ومياه المحيط المتلألئة وهي تعانقها.

بدأت التجربة بكل مافيها من رفاهية منذ نزولنا من الطائرة حيث لم أستطع أن أخفي مدى ذهولي! فالطبيعة هناك جميلة جداً تأسر القلب من النظرة الأولى.

بدء الجميع بإلقاء التحية المالديفية بالتصفيق والطبول، وألبسونا ربطة عنق مصنوعة من ورق الشجر، قدموا لنا عصير جوز الهند الطازج، في قشرة حبة جوز الهند، وكان من بين المستقبلين لنا أيضاً مساعدنا الخاص سيمون الذي يتم تعيينه للاهتمام بشؤوننا طيلة فترة الإقامة.

أخذنا سيمون بالسيارة إلى فيلتنا، كان من الصعب عليَّ حتى أن أرمش لكي لا أفوت لحظة واحدة، فهذا المنتجع عبارة عن واحة شديدة الخضرة تتعانق بها أشجار جوز الهند الباسقة وأشجار أخرى لتشكل مظلات تحجب أشعة الشمس القوية.

وأخيراً وصلنا إلى فيلتنا المائية الفاخرة، يا إلهي ما هذا النعيم الذي أنا فيه… صدقاً لم أستطع الكلام …أين أنا؟ ما هذا المزيج الخرافي بين الفخامة والبساطة التي تجمع بين التفاصيل المالديفية والفخامة المعاصرة. منحتنا هذه الفيلا طابعاً منزلياً دافئاً، وشعوراً بالراحة والاسترخاء، جدران الفيلا الثلاث عبارة عن نوافذ زجاجية صُممت لتُشعر المقيمين وكأنهم جزءٌ من البحر.

كان أول شيء ينادينا هـو بركة السباحة في شرفة الفيلا والتي تتمتع بخصوصية تامة، وكأننا في عزلة مع نفسنا…. وما أجملها من عزلة، يتصل بالشرفة سلالم وزلاقة تصب مباشرة في المحيط، لذا سرعان ما بدلنا ملابسنا ورحنا مسرعين إلى الزلاقة، فلم نستطع مقاومة النزول في مياه المحيط رغم أن الشمس أوشكت على المغيب!

ماذا أقول عن جمال المنظر البانورامي للمحيط الهندي، و المنظر الساحر لغروب الشمس وانعكاسه على المياه الزمردية الصافية.

جهزنا أنفسنا في المساء، وانتظرنا سيمون ليأخذنا إلى المطعم الذي يقع على الضفة الأخرى من الجزيرة، لتناول طعام العشاء، حيث استمتعنا بعشاء تايلاندي أنيق في “تاكاري” تحت ضوء القمر المتكسر على الأمواج، لفت انتباهنا تجمع كبير من السياح على الرصيف البحري انتابنا الفضول لنكتشف سبب التجمع، ذهبنا هناك وإذ بمنظر في قمة الروعة لأسماك المالديف بألوانها وأنواعها تسبح على السطح في منظر بديع.

عدنا أدراجنا إلى الغرفة لنستريح بعد يوم ممتع في أحضان الطبيعة الاستوائية، ولنستعد لمغامرات جديدة في اليوم التالي.

اليوم الثاني

استيقضت مع شروق الشمس بدون منبه، بفضل النوافذ الكبيرة التي تسمح بدخول الضوء الطبيعي طوال اليوم، فتحت عيناي ونظرت مـن حولي باستغراب! أين أنا؟ وما هذا الجمال الذي حولي؟ لوهلة كنت قد نسيت أين أنا، ولكن سرعان ما استرجعت أحداث الأمس، وتذكرت أنني في الجنة.

كنا قد عزمنا على أن نسير حول الجزيرة، لنستمتع بهوائها العليل وطبيعتها الخلابة، ارتدينا ملابس الرياضة وبدأنا بالهرولة بينما تدغـدغ خيوط الشمس الأولى جبهتنا، فالمساحات الخضراء المنتشرة، والنباتات والأشجار متنوعة جعلتنا نشعر وكأننا في غابة خضراء تغمرها مياه المحيط الهندي.

بعدها توجنا إلى مطعم “تيمبو” لتناول الفطور فكانت دهشتنا عند رؤية المنصات المتنوعة التي يقدمها المطعـم بدءاً بالمخبوزات الطازجة والكرواسان على أنواعها ومروراً بالبيض، والأجبان، وصولاً إلى أنواع العسل والمربى والكيك والحلويات والفاكهة الاستوائية الطازجة.

تناولنا فطورنا على الشرفة المطلّة على الشاطئ، وفيما كنت أرتشف قهوتي بدأ المطر ينهمر بغـزارة، كان المشهد رائعاً بكل ما للكلمة من معنى، شعرت عندها أنني أعيش هنا الأجواء الاستوائية بحق. رحت أتأمل هذا المشهد الجميل، قبل أن يتوقف المطر ويظهـر قوس قزح بألوانه الزاهية.

كنا على موعد مع سارة أحد أفراد طاقم العمل في الفندق لتأخذنا بجولة تعريفية على خبايا هذه الجنة الاستوائية، في هذه الأثناء كان طفلي يستمتع بوقته في نادي الأطفال، حيث توجد بركة سباحة خاصة

وغرفة للألعاب، بالإضافة إلى برنامج شامل يتم تصميمه حسب الرغبة يضم نشاطات ترفيهية، وهناك مدربون محترفون جدّاً في معاملة الصغار، هنا يشكل الأطفال صداقات جديدة مع أطفال من كل أنحاء العالم، بينما يستمتع الكبار بوقت راحة هم بأمس الحاجة إليه .

اخذتنا سارة بسيارتها من طراز Mokes التي بالكاد وسعت ثلاثة أشخاص، علمنا منها أن كل النزلاء بالففل الشاطئية يحصلون على سيارة من نفس الطراز ليتنقلو بأريحية في الجزيرة، أخذتنا في جولة إلى ملاعب البادل تنس، وملعب كرة القدم الخاص بالمنتجع والمصمم وفق معايير الفيفا العالمية.

وفي الطريق أخبرتنا أن اسم المنتجع سيام على إسم صاحب المنتجع، وأن فريق العمل في الفندق يسعى لأن يكون السباق بكل شيء يخص الترفيه والرفاهية، وأن يحتضن المنتجع أنشطة ترفيهة لا توجد في أي فندق في المادليف.

وصلنا إلى وجهتنا الثانية، إذ فوجئنا بأن هذه الجزيرة تحتضن إسطبل خيول ضخم! فيه أعرق أنواع الخيول منها العربي الأصيل أيضاً، حيث يستطيع النزلاء التقاط صورة تذكارية أو استئجارها وركوبها على الشاطىء، ليس هذا فحسب بل هناك مزرعة تحتضن الدواجن والبط والأرانب والكثير من الماعز.

اختتمنا جولتنا هذه بزيارة إلى الفلل الشاطئية، ففي المنتجع فلل من غرف نوم واحدة، واثنتان وثلاث وأكثر كلها مع حوض سباحة خاص ومنها مع مطبخ وغرف جلوس، وعرفنا منها أن المنتجع يشتهر كثيراً بنزلائه من دول مجلس التعاون الخليجي من طالبي الخصوصية التامة التي يجدونها في أحضان الفندق.

كانت سارة أشبه بدليل سياحي غني عن الجزيرة، فمنها عرفنا أنواع الأشجار، وكيفية ترميم الحفر التي تخلفها مياه الأمطار في الطرق، وغيرها الكثير.

عرفتنا أيضاً بتجربة الغطس التي تعد الأولى والوحيدة من نوعها في المالديف وهي Cudajet التي تناسب جميع المستويات والمهارات.

بعد انتهاء الجولة توجهنا إلى “نادي سيشور بوتكامب” لحجز موعد وخوض غمار هذه التجربة على الفور! فلا يمكن لشخص أن يزور منطقة استوائية جميلة مثل جزر المالديف دون الخوض في تجربة النشاطات المائية المميزة، حيث يوفر المنتجع مركزاً مخصصاً للغوص والغطس واستكشاف عجائب الحياة المائية الخاطفة للأنفاس، بالإضافة لأمكانية ممارسة رياضة التجديف وركوب الأمواج، وقوارب الموز المطاطية والزلاجات الكهربائية والطائرة.

Cudajet هي أشبه بحقيبة يتم تركيبها على الظهر والتحكم بها عن طريق جهاز تحكم باليد، لبست الجهاز وقفزت بالماء وبدأ الخبير بتعليمي كيفية التحكم بها تحت الماء، ضغطت على مفتاح التشغيل في الجهاز ورحت أسبح كالحورية بحرية مطلقة، وما أن بدأ الجهاز بالعمل حتى بدأت أشق طريقي في البحر وسط شعور بالفرح والرهبة والعجب، حيث أنني شاهدت أجمل المخلوقات البحرية، والشعاب المرجانية والسلاحف والأخطبوط وأسماك “مانتا راي”، وغيرها الكثير التي كانت تمر بجواري وتسبح إلى جانبي.

لأول مرة في حياتي تجرأت ومارست الألعاب المائية، كانت تجربة غطس أسطورية، فجمال المالديف لا يتجلى فقط فوق الماء، بل يمتد إلى أعماق البحار.

كان التعب قد أضنانا بعد الغوص، لذا تناولنا وجبة غـداء خفيفـة، وأمضينا بقية يومنا مستلقين عند شاطئ الفندق برماله ناصعة البياض، هنا استرخينا وتأملنا واستمتعنا بشمس المالديف الدافئة تارة وبحوض السباحة الضخم تارة أخرى.

وأنت هناك لا تستطيع إلا أن تمتع نظرك بالسماء الزرقاء الصافية ومياه المحيط الهندي الفيروزية والرمال البيضاء وتطرب سمعك بصوت أمواج المحيط والطيور.

لست أدري كيف مضى الوقت لكنني أعرف أننا لم نشبع من هـذا المشهد البديـع، ومن التفكيـر بعظمـة الخالق في خلقه وكيف يمكــن لهذه الجزيرة أن تجمع كل هـذا الغنى والتنوع في مكان واحد!

عند المساء وقبيل المغيب كنا على موعد لتلقي درس حول الحياة البحرية والذي استمتع فيه الأطفال كثيراً، إذ يحرص الفندق على حماية الحياة البحرية ومن ضمنها الشعاب المرجانية، والتي تهدد الحياة البحرية، حيث تستضيف الشعاب المرجانية، الطحالب المفيدة داخل أنسجتها، ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة، ينهار التوازن الكيميائي، ليؤدي ذلك إلى ظاهرة تعرف باسم “التبييض”.

يقوم العلماء بالتقاط المرجان المتضرر وإعادة زراعته عن طريق تثبيتها على مجسم حديدي لكي تكون ثابته ولا تتحرك في المحيط. تمحورت الفعالية حول مساعدة الأطفال بتثبيت المرجان على المجسم، ثم التوجه به إلى منطقة من المحيط تتوفر فيها ظروف مثالية للتعافي، بها مياه صافية ذات تيارات قوية، وقدر مناسب من ضوء الشمس، ليعاودوا زرعها، أملاً بأن تتعافى وتنمو بشكل أفضل.

وأخبرتنا الخبيرة أنهم يقومون بمراقبتها بشكل دوري ليتأكدوا أنها تنمو بشكل صحيح حتى تصبح صحية بدرجة كافية ليتم نقلها إلى مكانها الرئيسي.

عدنا إلى فيلتنا، واستمتعنا بكوب من الشاي على الشرفة الخارجية للفيلا، فـيما نحن نتمتع بألوان الطبيعة الخلابة عند الغـروب، وطفلي يسرح ويمرح ببركة السباحة تارة والتزحلق تارة أخرى.

كان مسك الختام ليومنا، في المطعم المادليفي “ذا واهو جريل” الجميل، في هذا المطعم الشاطئي تناولنا العشاء على صوت الأمواج المتكسرة، وتحت بريق النجوم وضوء القمر. بعد العشاء أمضينا وقتاً ممتعاً مع الفعاليات والنشاطات الترفيهية الحية المخصصة للعائلات في “توجذر”، والتي تقام يومياً من التاسعة مساءً وحتى منتصف الليل، كان بودنا مواصلة السهر لوقت أطول لكن التعب أخذ منا مأخذه، فتوجهنا إلى فيلتنا ورحنا نغط في نوم عميق بعد هذا اليوم الحافل.

اليوم الثالث

استيقظت باكراً وكان أول ما قمت به هو التوجه إلى الشرفة، فبعد ليلة مليئة بالأمطار والعواصف طلع الصباح بسماءه الصافية، “يا إلهي! إن المنظر خيالي!” قلت في نفسي، رحت ألتقط الصور من كافة الزوايا، وكأنني أرغب في أن آخذ هذه الإطلالة معي عندما أعـود.

توجهنا إلى المكان المخصص لحصة اليوغا والتأمل التـي ينظمها الفندق على البحر، كانت الحصة متممة لهذه الرحلة الهادئة والجميلة، فصوت الأمواج يداعب أذنينا بينما نحن نتأمل في الأفق، ونفكر بلا شيء.

توجهـنا إلى مطعـم “بارابارو” الذي يقدم بوفيه الفطور، هنا ملأت طبقي بما لذ وطاب من الأجبان والمخبـوزات الطازجة والفواكه الشهية، ولفت انتباهي في البوفيه منصتين، واحدة للطعام الآسيوي وأخرى للمأكولات العربية.

عدنا إلى الفيلا لنستمتع بمسـبحنا الخاص لبعض الوقـت، ونمرح بزلاقة الفيلا الخاصة بنا وهي تقذفنا في المحيط.

بعد حوالي ساعة من المرح والاستجمام توجهنا إلى منتجع “فيو سبا” الصحي، بينما طفلي ينعم في جنته الصغيرة في نادي الأطفال، ما أن وصلنا حتى تفاجئنا بضخامته فهو عبارة عن غابة استوائية وارفة، جلسنا على كرسي مريح شربنا عصير زنجبيل منعش وأخذتنا المعالجة اللطيفة إلى غرفة العلاج، قبيل الخروج نصحتنا بخلع أحذيتنا، حيث أن أرضية الطريق المؤدي إلى غرف العلاج كلها عبارة عن أحجار تريح الأقدام.

أطلعتنا السـيدات العاملات في السبا على مختلف أنواع الزيوت العطرية التي تســتخدم في العلاجات، اخترنا زيتنا المفضل للتدليك، مرت الساعة وكأنها حلم، أو بالأحرى فترة إنتقال من الحقيقة إلى عالم الخيال.

الجدير بالذكر أن فلل العلاج الفسيحة ومناطق الاسترخاء والعلاجات المائية توفر راحة استثنائية تتيح للزوار التخلص من أعباء الحياة واستعادة نشاطهم، وهي متصلة بركن المشروبات الصحية “هيمين باجيشا” ذاتي الخدمة الذي يضفي لمسة مريحة ودافئة.

تجمع العلاجات بين طرق الاستشفاء القديمة المستوحاة من الممارسات الشرقية والغربية وأساليب المختصين المحليين التي تعتمد منتجات العافية بما فيها المنتجات العضوية لعلامة “أتول كوكو” المالديفية.

توحهنا بعدها إلى مطعم “شيب ويرد”، هذا المكان المذهل تم تصميمه على شكل سفينة ضخمة ترسو على الشاطئ تتكون من طابقين، جلسنا في الطابق الثاني من السفينة فإطلالتها مبهرة، يقدم المطعم أطباق طازجة ومبتكرة تناسب جميع الأذواق، حتى البيتزا لها نكهة فريدة هناك.

توجهنا بعدها إلى الشاطئ لنستمتع بالحديقة المائية العائمة الأكبر في المحيط الهندي “سيام ووتر وورلد”، قضينا فيها وقتاً مليئاً بالمتعة والترفيهية، واختتمنا جولتنا الشاطئية بتجديف زوارق الكاياك.

بعد يوم طويل مفعم بالهدوء، استرخينا على أراجيح الهاموك المنتشرة على طول الشاطىء، كنا قد علمنا من العاملين هناك أن أسماك القرش تتجول بالقرب من الشاطئ عند حوالي الساعة الرابعة عصراً، وحالفنا الحظ أن رأينا العديد منها.

أما عن التسوق فهو بلا شك متميز ومتفرد على أرض المالديف خاصة أن المنتجع يضم مجموعة مميزة من الملابس والمجوهرات ومنتجات المنتجعات، والهدايا، فضلاً عن باقة من إكسسوارات الرياضات المائية والجولف، والملابس.

هناك أيضاً محل هدايا وتذكاريات تم صنعها يدوياً، القطع واللوح الفنية فيه مميزة تضيف طابعاً مميزاً للمكان تعكس طابع جزر المالديف، الجميل في الأمر أن صاحب المحل رسام ماهر اقترح علينا أن نرسم لوحة صغيرة وسيقوم هو بمساعدتنا لأخذها معنا للذكرى، وفعلاً كانت تجربة مميزة وخصيصاً لطفلي، حيث أطلقو العنان لمخيلتهم برسم لوحة لجزر المالدليف.

ودعـت الليلة الأخيرة في المالديف بعشاء هندي مميز في “كاري ليف” وهو مكان لا يعدك إلا بالترف! ما أن دخلنا المطعم حتى انتابنا الشعور بأننا نتناول العشاء في قلب المحيط فهو عبارة عن مطعم مستدير تحاوطه المياه من كل الجهات.

أخذنا النادل إلى طاولتنا وما أن وصلنا حتى رأيناها مزينة وكتب عليها “نتلهّف لرؤيتكم قريباً” في لمسة وداعية لطيفة. بعد أن ملأنا بطوونا بما لذ وطاب عدنا إلى فيلتنا، ونحن نمشي على الرصيف المؤدي إلى الفيلا انتابنا حزن شديد فهاهي الأوقات الحلوة الممتعة مرت سريعاً وها هي الرحلة تعلن عن نهايتها.

طيلة فترة إقامتنا كنا نشعر أن “سيام وورلد” أصبح منزلاً ثانياً بالنسبة لنا بسبب طابعه المميز وفريق العمل المضياف الذي لم يتركنا للحظة دون الحرص على أن نتلقى أفضل خدمة، فهو واحداً من أكثر المنتجعات تميزاً في جزر المالديف، والبوابة المثالية للعائلة والمكان الملائم تماماً لقضاء استراحة قصيرة فلا شيء يضاهي متعة الاستجمام في إحدى فلل جزر المالديف الفاخرة.

قضيت وعائلتي أجمل أيام حياتنا في هذه الجنة الاستوائية، ففيها اللون الأزرق له معنى مختلف، كانت هذه الإقامة المالديفية ليست كأي رحلة، فهذا الفندق عبارة عن عالم من الدلال والترفيه، ثلاثة أيام لا تكفي فيه، فلا يزال هناك المزيد لاستكشافه واختباره فيه، تتجلى صور الفخامة في المنتجع بعدد برك السباحة المُعدة للكبار والأطفال إلى جانب الشواطئ البيضاء الناصعة، وفي قلب الموقع الفريد الذي يتميز به المنتجع، تُقدَّم للضيوف أفضل الأطباق العالمية في سبعة مطاعم عالمية المستوى، فمع حلول المساء سيخوض الزوار رحلة متميزة بين المطابخ العالمية والانتقاء بحرية بين الوجبات الإسبانية واليابانية والهندية والتايلاندية وطبعاً المالديفية.

انتهت هذه الرحلة في الواقع، لكنها لم تنته في خاطرنا، ولن تمحى من ذاكرتي أبداً، فلم أن أشبع من الارتماء بين أحضان شواطئها الرائعة ذات المنظر البهيّ الذب قلما يراه الإنسان.

 

ميزانية الرحلة

  • تذكرة السفر من وإلى المالديف 11000 درهم للشخصين وطفل
  • السعر التقريبي للأقامة في فيلا مائية في منتج سيام وورلد شاملة الوجبات والمشروبات والطيران البحري لشخصين بالغين وطفل 17000 درهم
  • الرسم على اللوحات 350 درهم
  • تجربة الغطس 550 درهم لمدة نصف ساعة
  • جلسة مساج لمدة ساعة للزوجين 2300 درهم
  • السعر الإجمالي للرحلة لعائلة من شخصين وطفل 31200 درهم

نصائح أوقات

  • حملوا تطبيق الفندق لتتعرفوا على أبرز الفعاليات اليومية التي ينظمها.
  • لا داعي لإحضار عدة الألعاب الشاطئية للأطفال حيث يمكنكم استعارتها من نادي النشاطات الرياضية وإبقاءها معكم طيلة الرحلة
  • إحرصوا على أخذ واقي شمس مضاد للماء خصوصاً للأطفال فشمس المالديف حارقة
  • السفر على متن الطائرة المائية مزعجاً لذا اجلبوا معكم سدادات للأذنين
  • من الأفضل أخذ الشنط متوسطة الحجم حيث أن المساحة المخصصة للشنط على الطائرات المائية ليست بكبيرة
  • قد تشعرون ببعض لدغات البعوض عند المساء، لذا يُفضل جلب كريم واقي
  • لابد من زيارة المطعم الهندي فهو أفضل مطاعم الفندق على الإطلاق
  • لدى الفندق طاقم عمل يتحدث اللغة العربية بطلاقة في حال احتجتم لذلك

جزر المالديف… قطع من الجنة أبدعتها الطبيعة تعرفوا على تفاصيل إقامتنا الفاخرة في منتجع باليوني الإيطالي بالضغط هنا

منتجع باتينا المالديف، وجهة رومانسية، عائلية تضمن الخصوصية التامة الزيد من التفاصيل حول تحربتنا بالضغط هنا 

Nihal Diab

عملت في مجال الصحافة والكتابة منذ سن الـ18، خرّيجة كلية الإتصال والتسويق من جامعة الشارقة، انتسبت لفريق التحرير في مجلة أوقات دبي الشهرية والموقع الإلكتروني awqat.me منذ عام 2015، سأنقل لكم يومياً آخر أخبار الوجهات السياحية في دبي، مثل المطاعم والفنادق وغيرها الكثير، إلى جانب تجاربي في الأماكن السياحية التي قمت بزيارتها كالفنادق والمطاعم ونشاطات الأطفال والسفر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights